جمال رباني
يا هلا ياهلا بزائرنا الحلووو مدام انك ويانا شو رايك تستوي عضو ويانا و تشاركنا مواضيعنا

جمال رباني

منتدى للعب و الوناسة يعني شعارنا هو ونـــ تايم ــاسة تونسوا و استمتعوا بس بحدود بدون اي سب و شتم و الخ ... تنمنى يكون منتدانا على قد المستوى اللازم لاعجابكم ...
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزوة الخندق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jαრαℓ Яαβαŋïï
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 359
تقيمي : 2923
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 30/03/2011
العمر : 21
الموقع : في دنيـــ دنية ـــا

مُساهمةموضوع: غزوة الخندق   الجمعة أبريل 01, 2011 5:27 am



<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber25 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0>

<TR>
<td width="100%"></TD></TR></TABLE>غزوة الخندق
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
<BLOCKQUOTE>
عاد الأمن والسلام ، وهدأت الجزيرة العربية بعد الحروب والبعوث التي استغرقت أكثر من سنة كاملة ، إلا أن اليهود ـ الذين كانوا قد ذاقوا ألواناً من الذلة والهوان نتيجة غدرهم وخيانتهم ومؤامراتهم ودسائسهم ـ لم يفيقوا من غيهم ، ولم يستكينوا ، ولم يتعظوا بما أصابهم من نتيجة الغدر والتآمر ‏.‏ فهم بعد نفيهم إلى خيبر ظلوا ينتظرون ما يحل بالمسلمين من خلال المناوشات التي كانت قائمة بين المسلمين والوثنيين ، ولما تحول مجرى الأيام لصالح المسلمين ، وتمخضت الليالي والأيام عن بسط نفوذهم ، وتوطد سلطانهم ـ تحرق هؤلاء اليهود أي تحرق ‏.‏
وشرعوا في التآمر من جديد على المسلمين ، وأخذوا يعدون العدة ، لتصويب ضربة إلى المسلمين تكون قاتلة لا حياة بعدها ‏.‏ ولما لم يكونوا يجدون في أنفسهم جرأة على قتال المسلمين مباشرة ، خططوا لهذا الغرض خطة رهيبة ‏.‏
خرج عشرون رجلاً من زعماء اليهود وسادات بني النضير إلى قريش بمكة ، يحرضونهم على غزو الرسول[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، ويوالونهم عليه ، ووعدوهم من أنفسهم بالنصر لهم ، فأجابتهم قريش ، وكانت قريش قد أخلفت موعدها في الخروج إلى بدر ، فرأت في ذلك إنقاذا لسمعتها والبر بكلمتها‏ .‏
ثم خرج هذا الوفد إلى غَطَفَان ، فدعاهم إلى ما دعا إليه قريشاً فاستجابوا لذلك ، ثم طاف الوفد في قبائل العرب يدعوهم إلى ذلك فاستجاب له من استجاب ، وهكذا نجح ساسة اليهود وقادتهم في تأليب أحزاب الكفر على النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] والمسلمين ‏.‏
وعلى إثر ذلك خرجت من الجنوب قريش وكنانة وحلفاؤهم من أهل تهامة ـ وقائدهم أبو سفيان ـ في أربعة آلاف ، ووافاهم بنو سليم بمَرِّ الظَّهْرَان ، وخرجت من الشرق قبائل غطفان‏ :‏ بنو فَزَارة ، يقودهم عُيينَة بن حِصْن ، وبنو مُرَّة، يقودهم الحارث بن عوف ، وبنو أشجع ، يقودهم مِسْعَر بن رُحَيلَةِ ، كما خرجت بنو أسد وغيرها ‏.‏
واتجهت هذه الأحزاب وتحركت نحو المدينة على ميعاد كانت قد تعاقدت عليه ‏.‏
وبعد أيام تجمع حول المدينة جيش عَرَمْرَم يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل ، جيش ربما يزيد عدده على جميع من في المدينة من النساء والصبيان والشباب والشيوخ ‏.‏
ولو بلغت هذه الأحزاب والمحزبة والجنود المجندة إلى أسوار المدينة بغتة لكانت أعظم خطراً على كيان المسلمين مما يقاس ، وربما تبلغ إلى استئصال الشأفة وإبادة الخضراء ، ولكن قيادة المدينة كانت قيادة متيقظة ، لم تزل واضعة أناملها على العروق النابضة ، تتجسس الظروف ، وتقدر ما يتمخض عن مجراها ، فلم تكد تتحرك هذه الجيوش عن مواضعها حتى نقلت استخبارات المدينة إلى قيادتها فيها بهذا الزحف الخطير ‏.‏
وسارع رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] إلى عقد مجلس استشاري أعلى ، تناول فيه موضوع خطة الدفاع عن كيان المدينة ، وبعد مناقشات جرت بين القادة وأهل الشورى اتفقوا على قرار قدمه الصحابي النبيل سلمان الفارسي رضي الله عنه ‏.‏ قال سلمان ‏:‏ يا رسول الله ، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خَنْدَقْنَا علينا ‏.‏ وكانت خطة حكيمة لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك‏ .‏
وأسرع رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] إلى تنفيذ هذه الحظة ، فوكل إلى كل عشرة رجال أن يحفروا من الخندق أربعين ذراعاً ، وقام المسلمون بجد ونشاط يحفرون الخندق ، ورسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يحثهم ويساهمهم في عملهم هذا ‏.‏ ففي البخاري عن سهل بن سعد ، قال ‏:‏ كنا مع رسول الله في الخندق ، وهم يحفرون ، ونحن ننقل التراب على أكتادنا ، فقال رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] :‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏اللهم لا عَيشَ إلا عيشُ الآخرة ، فاغفر للمهاجرين والأنصار[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏ ‏.‏
وعن أنس‏ :‏ خرج رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] إلى الخندق فإذا المهاجرين والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال‏ :‏


<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber35 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="40%">

<TR>
<td width="48%"> اللهم إن العيش عيش الآخرة</TD>
<td width="4%"> </TD>
<td width="48%"> فاغفـر للأنصـار والمهـاجرة </TD></TR></TABLE>
فقالوا مجيبين له ‏:‏


<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber34 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="40%">

<TR>
<td width="49%"> نحـن الذيـن بايعـوا محمـداً </TD>
<td width="4%"> </TD>
<td width="47%"> على الجهـاد ما بقيـنا أبداً </TD></TR></TABLE>
وفيه عن البراء بن عازب قال ‏:‏ رأيته[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه ، وكان كثير الشعر ، فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة ، وهو ينقل من التراب ويقول‏:


<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber32 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="40%">

<TR>
<td width="48%"> اللهم لولا أنت ما اهتدينا
فأنزلن سكينـة علينـا
إن الألى بغـوا علينـا
</TD>
<td width="5%"> </TD>
<td width="47%">
ولا تصـدقنـا ولا صلينــا
وثبت الأقـدام إن لاقينـــا
وإن أرادوا فتـنـة أبينـــا
</TD></TR></TABLE>
قال ‏:‏ ثم يمد بها صوته بآخرها ، وفي رواية ‏:‏


<TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber33 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="35%">

<TR>
<td width="49%"> إن الألى قـد بغـوا علينـا</TD>
<td width="4%"> </TD>
<td width="47%"> وإن أرادوا فـتنـة أبينـا </TD></TR></TABLE>
كان المسلمون يعملون بهذا النشاط وهم يقاسون من شدة الجوع ما يفتت الأكباد ، قال أنس ‏:‏ كان أهل الخندق يؤتون بملء كفي من الشعير ، فيصنع لهم بإهَالَةٍ سنخة توضع بين يدي القوم ، والقوم جياع ، وهي بشعة في الحلق ولها ريح ‏.‏
وقال أبو طلحة ‏:‏ شكونا إلى رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] الجوع ، فرفعنا عن بطوننا عن حجر حجر ، فرفع رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] عن حجرين ‏.‏
وبهذه المناسبة وقعت أثناء حفر الخندق آيات من أعلام النبوة ، رأى جابر بن عبد الله في النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] خمصاً شديدًا فذبح بهيمة ، وطحنت امرأته صاعاً من شعير ، ثم التمس من رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] سراً أن يأتي في نفر من أصحابه ، فقام النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بجميع أهل الخندق ، وهم ألف ، فأكلوا من ذلك الطعام وشبعوا ، وبقيت بُرْمَة اللحم تغط به كما هي ، وبقي العجين يخبز كما هو ‏.‏
وجاءت أخت النعمان بن بشير بحَفْنَة من تمر إلى الخندق ليتغدى به أبوه وخاله ، فمرت برسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، فطلب منها التمر ، وبدده فوق ثوب ، ثم دعا أهل الخندق ، فجعلوا يأكلون منه وجعل التمر يزيد ، حتى صدر أهل الخندق عنه ، وإنه يسقط من أطراف الثواب ‏.‏
وأعظم من هذين ما رواه البخاري عن جابر قال‏ :‏ إنا يوم خندق نحفر ، فعرضت كُدْية شديدة ، فجاءوا النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فقالوا‏ :‏ هذه كدية عرضت في الخندق‏ .‏ فقال ‏:‏ ‏( ‏أنا نازل‏ ) ‏، ثم قام وبطنه معصوب بحجر ـ ولبثنا ثلاثة لا نذوق ذواقاً ـ فأخذ النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] المِعْوَل ، فضرب فعاد كثيباً أهْيل أو أهْيم ، أي صار رملاً لا يتماسك‏ .‏
وقال البراء ‏:‏ لما كان يوم الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول ، فاشتكينا ذلك لرسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، فجاءة وأخذ المعول فقال ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏بسم الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏ ، ثم ضرب ضربة ، وقال ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأنظر قصورها الحمر الساعة‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏، ثم ضرب الثانية فقطع آخر ، فقال :‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏الله أكبر ، أعطيت فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏، ثم ضرب الثالثة ، فقال ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بسم الله [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏ ، فقطع بقية الحجر ، فقال‏ :‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏الله أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏‏.‏
وروى ابن إسحاق مثل ذلك عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ‏.‏
ولما كانت المدينة تحيط بها الحرات والجبال وبساتين من النخيل من كل جانب سوي الشمال ، وكان النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] يعلم أن زحف مثل هذا الجيش الكبير ، ومهاجمته المدينة لا يمكن إلا من جهة الشمال ، اتخذ الخندق في هذا الجانب‏ .‏
وواصل المسلمون عملهم في حفره ، فكانوا يحفرونه طول النهار ، ويرجعون إلى أهليهم في المساء ، حتى تكامل الخندق حسب الخطة المنشودة ، قبل أن يصل الجيش الوثني العرمرم إلى أسوار المدينة ‏.‏
وأقبلت قريش في أربعة آلاف ، حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رُومَة بين الجُرْف وزَغَابَة ، وأقبلت غَطَفَان ومن تبعهم من أهل نجد في ستة آلاف حتى نزلوا بذَنَبِ نَقْمَي إلى جانب أحد‏ .‏
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 22‏] ‏‏.‏
وأما المنافقون وضعفاء النفوس فقد تزعزعت قلوبهم لرؤية هذا الجيش [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏‏[‏ الأحزاب‏:‏ 12‏] ‏‏.‏
وخرج رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] في ثلاثة آلاف من المسلمين ، فجعلوا ظهورهم إلى جبل سَلْع فتحصنوا به ، والخندق بينهم وبين الكفار‏ . ‏وكان شعارهم ‏:‏ ‏[ ‏حم لا ينصرون ‏] ‏، واستحلف على المدينة ابن أم مكتوم ، وأمر بالنساء والذراري فجعلوا في آطام المدينة‏ .‏
ولما أراد المشركون مهاجمة المسلمين واقتحام المدينة ، وجدوا خندقاً عريضاً يحول بينهم وبينها ، فالتجأوا إلى فرض الحصار على المسلمين ، بينما لم يكونوا مستعدين له حين خرجوا من ديارهم ، إذ كانت هذه الخطة ـ كما قالوا ـ مكيدة ما عرفتها العرب ، فلم يكونوا أدخلوها في حسابهم رأساً‏ .‏
وأخذ المشركون يدورون حول الخندق غضاباً ، يتحسسون نقطة ضعيفة ، لينحدروا منها ، وأخذ المسلمون يتطلعون إلى جولات المشركين ، يرشقونهم بالنبل ، حتى لا يجترئوا على الاقتراب منه ، ولا يستطيعوا أن يقتحموه ، أو يهيلوا عليه التراب ، ليبنوا به طريقاً يمكنهم من العبور‏ .‏
وكره فوارس من قريش أن يقفوا حول الخندق من غير جدوى في ترقب نتائج الحصار ، فإن ذلك لم يكن من شيمهم ، فخرجت منها جماعة فيها عمرو بن عبد وُدّ وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب وغيرهم ، فتيمموا مكاناً ضيقاً من الخندق فاقتحموه ، وجالت بهم خيلهم في السَّبْخة بين الخندق وسَلْع ، وخرج علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي أقحموا منها خيلهم ، ودعا عمرو إلى المبارزة ، فانتدب له علي بن أبي طالب ، وقال كلمة حمي لأجلها ـ وكان من شجعان المشركين وأبطالهم ـ فاقتحم عن فرسه فعقره وضرب وجهه ، ثم أقبل على علي ، فتجاولا وتصاولا حتى قتله علي رضي الله عنه ، وانهزم الباقون حتى اقتحموا الخندق هاربين ، وقد بلغ بهم الرعب إلى أن ترك عكرمة رمحه وهو منهزم عن عمرو ‏.‏
وقد حاول المشركون في بعض الأيام محاولة بليغة لاقتحام الخندق ، أو لبناء الطرق فيها ، ولكن المسلمين كافحوا مكافحة مجيدة ، ورشقوهم بالنبل ، وناضلوهم أشد النضال حتى فشل المشركون في محاولتهم ‏.‏
ولأجل الاشتغال بمثل هذه المكافحة الشديدة فات بعض الصلوات عن رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] والمسلمين ، ففي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه ‏:‏ أن عمر بن الخطاب جاء يوم الخندق ، فجعل يسب كفار قريش ‏.‏ فقال‏ :‏ يا رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس أن تغرب ، فقال النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏:‏ ‏(‏ وأنا والله ما صليتها ‏) ‏، فنزلنا مع النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بُطْحَان ، فتوضأ للصلاة ، وتوضأنا لها ، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب ‏.‏
وقد استاء رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] لفوات هذه الصلاة حتى دعا على المشركين ، ففي البخاري عن على عن النبي[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أنه قال يوم الخندق ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم ناراً ، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏‏.‏
وفي مسند أحمد والشافعي أنهم حبسوه عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فصلاهن جميعاً‏ .‏ قال النووي ‏:‏ وطريق الجمع بين هذه الروايات أن وقعة الخندق بقيت أياماً فكان هذا في بعض الأيام ، وهذا في بعضها ‏.‏ انتهى ‏.‏
ومن هنا يؤخذ أن محاولة العبور من المشركين ، والمكافحة المتواصلة من المسلمين ، دامت أياماً ، إلا أن الخندق لما كان حائلاً بين الجيشين لم يجر بينهما قتال مباشر أو حرب دامية ، بل اقتصروا على المراماة والمناضلة ‏.‏
وفي هذه المراماة قتل رجال من الجيشين ، يعدون على الأصابع‏ :‏ ستة من المسلمين ، وعشرة من المشركين ، بينما كان قتل واحد أو اثنين منهم بالسيف ‏.‏
وفي هذه المراماة رمي سعد بن معاذ رضي الله عنه بسهم فقطع منه الأكْحَل ، رماه رجل من قريش يقال له ‏:‏ حَبَّان بن العَرِقَة ، فدعا سعد ‏:‏ اللّهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلى أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه ، اللّهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم ، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك ، وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها ‏.‏ وقال في آخر دعائه‏ :‏ ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة‏ .‏
وبينما كان المسلمون يواجهون هذه الشدائد على جبهة المعركة كانت أفاعي الدس والتآمر تتقلب في جحورها ، تريد إيصال السم داخل أجسادهم ‏:‏ انطلق كبير مجرمي بني النضير حيي بن أخطب إلى ديار بني قريظة فأتى كعب بن أسد القرظي ـ سيد بني قريظة وصاحب عقدهم وعهدهم ، وكان قد عاقد رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] على أن ينصره إذا أصابته حرب ، كما تقدم ـ فضرب عليه حيي الباب فأغلقه كعب دونه ، فما زال يكلمه حتى فتح له بابه ، فقال حيي ‏:‏ إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وببحر طَامٍ ، جئتك بقريش على قادتها وسادتها ، حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رُومَة ، وبغطفان على قادتها وسادتها ، حتى أنزلتهم بذَنَب نَقْمَي إلى جانب أحد ، قد عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا حتى نستأصل محمداً ومن معه ‏.‏
فقال له كعب‏ :‏ جئتني والله بذُلِّ الدهر وبجَهَامٍ قد هَرَاق ماؤه ، فهو يرْعِد ويبْرِق ، ليس فيه شيء ‏.‏ ويحك يا حيي ! فدعني وما أنا عليه ، فإني لم أر من محمد إلا صدقاً ووفاءً‏.‏
فلم يزل حيي بكعب يفْتِلُه في الذِّرْوَة والغَارِب ، حتى سمح له على أن أعطاه عهداً من الله وميثاقاً‏ :‏ لئن رجعت قريش وغطفان ، ولم يصيبوا محمداً أن أدخل معك في حصنك ، حتى يصيبني ما أصابك ، فنقض كعب بن أسد عهده ، وبرئ مما كان بينه وبين المسلمين ، ودخل مع المشركين في المحاربة ضد المسلمين ‏.‏
وفعلاً قامت يهود بني قريظة بعمليات الحرب ‏.‏ قال ابن إسحاق‏ :‏ كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت ، وكان حسان فيه مع النساء والصبيان ، قالت صفية ‏:‏ فمر بنا رجل من يهود ، فجعل يطيف بالحصن ، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا ، ورسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] والمسلمون في غور عدوهم ، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت ، قالت ‏:‏ فقلت ‏:‏ يا حسان ، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن ، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَنْ وراءنا مِنْ يهود ، وقد شغل عنا رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وأصحابه ، فانزل إليه فاقتله ‏.‏
قال ‏:‏ والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا ، قالت‏ :‏ فاحتجزت ثم أخذت عموداً ، ثم نزلت من الحصن إليه ، فضربته بالعمود حتى قتلته ، ثم رجعت إلى الحصن وقلت ‏:‏ يا حسان ، انزل إليه فاسلبه ، فإنه لم يمنعني من سبله إلا أنه رجل ، قال ‏:‏ ما لي بسلبه من حاجة ‏.‏
وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة الرسول[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم ، ويبدو أن اليهود ظنوا أن هذه الآطام والحصون في منعة من الجيش الإسلامي ـ مع أنها كانت خالية عنهم تماماً ـ فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل ، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن ، كدليل عملي على انضمامهم إليهم ضد المسلمين ، حتى أخذ المسلمون من مؤنهم عشرين جملاً ‏.‏
وانتهى الخبر إلى رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وإلى المسلمين فبادر إلى تحقيقه ، حتى يستجلي موقف قريظة ، فيواجهه بما يجب من الوجهة العسكرية ، وبعث لتحقيق الخبر السعدين ، سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ، وعبد الله بن رواحة وخَوَّات بن جبير ، وقال ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏انطلقوا حتى تنظروا أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا ‏؟‏ فإن كان حقاً فالحنوا لي لحناً أعرفه ، ولا تَفُتُّوا في أعضاد الناس ، وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏‏ .‏
فلما دنوا منهم وجدوهم على أخبث ما يكون ، فقد جاهروهم بالسب والعداوة ، ونالوا من رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏.‏
وقالوا ‏:‏ من رسول الله ‏؟‏ لا عهد بيننا وبين محمد ، ولا عقد ‏.‏ فانصرفوا عنهم ، فلما أقبلوا على رسول الله
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] لحنوا له ، وقالوا ‏:‏ عَضَل وقَارَة ، أي إنهم على غدر كغدر عضل وقارة بأصحاب الرَّجِيع ‏.‏
وعلى رغم محاولتهم إخفاء الحقيقة تفطن الناس لجلية الأمر ، فتجسد أمامهم خطر رهيب ‏.‏
وقد كان أحرج موقف يقفه المسلمون ، فلم يكن يحول بينهم وبين قريظة شيء يمنعهم من ضربهم من الخلف ، بينما كان أمامهم جيش عرمرم لم يكونوا يستطيعون الانصراف عنه ، وكانت ذراريهم ونساؤهم بمقربة من هؤلاء الغادرين في غير منعة وحفظ ، وصاروا كما قال الله تعالى ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏‏[‏ الأحزاب‏:‏10، 11‏]‏
ونجم النفاق من بعض المنافقين حتى قال ‏:‏ كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر ، وأحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط‏ .‏ وحتى قال بعض آخر في ملأ من رجال قومه ‏:‏ إن بيوتنا عورة من العدو ، فأذن لنا أن نخرج ، فنرجع إلى دارنا فإنها خارج المدينة ‏.‏ وحتى همت بنو سلمة بالفشل ، وفي هؤلاء أنزل الله تعالى ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 12، 13‏]‏‏ .‏
أما رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فتقنع بثوبه حين أتاه غَدْر قريظة ، فاضطجع ومكث طويلاً حتى اشتد على الناس البلاء ، ثم نهض مبشراً يقول ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏الله أكبر، أبشروا يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏، ثم أخذ يخطط لمجابهة الظرف الراهن ، وكجزء من هذه الخطة كان يبعث الحرس إلى المدينة ، لئلا يؤتى الذراري والنساء على غرة ، ولكن كان لابد من إقدام حاسم ، يفضي إلى تخاذل الأحزاب ، وتحقيـقاً لهــذا الهـدف أراد أن يصالـح عُيينَة بن حصن والحارث بن عوف رئيسي غطفان على ثلث ثمار المدينة ، حتى ينصرفا بقومهما ، ويخلو المسلمون لإلحاق الهزيمة الساحقة العاجلة بقريش التي اختبروا مدى قوتها وبأسها مراراً ، وجرت المراودة على ذلك ، فاستشار السعدين في ذلك ، فقالا ‏:‏ يا رسول الله ، إن كان الله أمرك بهذا فسمعاً وطاعة ، وإن كان شيء تصنعه لنا فلا حاجة لنا فيه ، لقد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان ، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قِرًي أو بيعاً ، فحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك نعطيهم أموالنا ‏؟‏ والله لا نعطيهم إلا السيف ، فَصَوَّبَ رأيهما وقال ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏إنما هو شيء أصنعه لكم لما رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏‏.‏
ثم إن الله عز وجل ـ وله الحمد ـ صنع أمراً من عنده خذل به العدو وهزم جموعهم ، وفَلَّ حدهم ، فكان مما هيأ من ذلك أن رجلاً من غطفان يقال له‏:‏ نعيم بن مسعود بن عامر الأشجعي رضي الله عنه جاء رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] فقال ‏:‏ يا رسول الله ، إني قد أسلمت ، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي ، فمرني ما شئت ، فقال رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏:‏ ‏( ‏إنما أنت رجل واحد ، فَخذِّلْ عنا ما استطعت ، فإن الحرب خدعة ‏) ‏، فذهب من فوره إلى بني قريظة ـ وكان عشيراً لهم في الجاهلية ـ فدخل عليهم وقال ‏:‏ قد عرفتم ودي إياكم ، وخاصة ما بيني وبينكم ، قالوا‏ :‏ صدقت ‏.‏ قال‏ :‏ فإن قريشاً ليسوا مثلكم ، البلد بلدكم ، فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم ، لا تقدرون أن تتحولوا منه إلى غيره ، وإن قريشاً وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه ، وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونساؤهم بغيره ، فإن أصابوا فرصة انتهزوها ، وإلا لحقوا ببلادهم وتركوكم ومحمداً فانتقم منكم ، قالوا ‏:‏ فما العمل يا نعيم ‏؟‏ قال ‏:‏ لا تقاتلوا معهم حتى يعطوكم رهائن ‏.‏ قالوا‏ :‏ لقد أشرت بالرأي ‏.‏
ثم مضى نعيم على وجهه إلى قريش وقال لهم ‏:‏ تعلمون ودي لكم ونصحي لكم ‏؟‏ قالوا‏ :‏ نعم، قال ‏:‏ إن اليهود قد ندموا على ما كان منهم من نقض عهد محمد وأصحابه ، وإنهم قد راسلوه أنهم يأخذون منكم رهائن يدفعونها إليه ، ثم يوالونه عليكم ، فإن سألوكم رهائن فلا تعطوهم ، ثم ذهب إلى غطفان ، فقال لهم مثل ذلك ‏.‏
فلما كانت ليلة السبت من شوال ـ سنة 5هـ ـ بعثوا إلى اليهود ‏:‏ أنا لسنا بأرض مقام ، وقد هلك الكُرَاع والخف ، فانهضوا بنا حتى نناجز محمداً ، فأرسل إليهم اليهود أن اليوم يوم السبت ، وقد علمتم ما أصاب من قبلنا حين أحدثوا فيه ، ومع هذا فإنا لا نقاتل معكم حتى تبعثوا إلينا رهائن ، فلما جاءتهم رسلهم بذلك قالت قريش وغطفان ‏:‏ صدقكم والله نعيم ، فبعثوا إلى يهود إنا والله لا نرسل إليكم أحداً ، فاخرجوا معنا حتى نناجز محمداً ، فقالت قريظة ‏:‏ صدقكم والله نعيم‏ .‏ فتخاذل الفريقان ، ودبت الفرقة بين صفوفهم ، وخارت عزائمهم ‏.‏
وكان المسلمون يدعون الله تعالى‏ :‏ ‏( ‏اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا ‏)‏ ، ودعا رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] على الأحزاب ، فقال‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏اللّهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الأحزاب ، اللّهم اهزمهم وزلزلهم[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏‏.‏
وقد سمع الله دعاء رسوله والمسلمين ، فبعد أن دبت الفرقة في صفوف المشركين وسرى بينهم التخاذل أرسل الله عليهم جنداً من الريح فجعلت تقوض خيامهم ، ولا تدع لهم قِدْرًا إلا كفأتها ، ولا طُنُبًا إلا قلعته ، ولا يقر لهم قرار ، وأرسل جنداً من الملائكة يزلزلونهم ، ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف ‏.‏
وأرسل رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] في تلك الليلة الباردة القارسة حذيفة بن اليمان يأتيه بخبرهم ، فوجدهم على هذه الحالة ، وقد تهيأوا للرحيل ، فرجع إلى رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ، فأخبره برحيل القوم ، فأصبح رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] وقد رد الله عدوه بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفاه الله قتالهم ، فصدق وعده ، وأعز جنده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، فرجع إلى المدينة ‏.‏
وكانت غزوة الخندق سنة خمس من الهجرة في شوال على أصح القولين ، وأقام المشركون محاصرين رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] والمسلمين شهراً أو نحو شهر ‏.‏ ويبدو بعد الجمع بين المصادر أن بداية فرض الحصار كانت في شوال ونهايته في ذي القعدة ، وعند ابن سعد أن انصراف رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] من الخندق كان يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة ‏.‏
إن معركة الأحزاب لم تكن معركة خسائر ، بل كانت معركة أعصاب ، لم يجر فيها قتال مرير ، إلا أنها كانت من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام ، تمخضت عن تخاذل المشركين ، وأفادت أن أية قوة من قوات العرب لا تستطيع استئصال القوة الصغيرة التي تنمو في المدينة ، لأن العرب لم تكن تستطيع أن تأتي بجمع أقوى مما أتت به في الأحزاب ، ولذلك قال رسول الله[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] حين أجلى الله الأحزاب ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] ‏الآن نغزوهم ، ولا يغزونا ، نحن نسير إليهم [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]‏‏ .‏
</BLOCKQUOTE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jamalrabani.ahlamontada.com
هتلر



عدد المساهمات : 1572
تقيمي : 4150
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمر : 22
الموقع : في عالم حقير

البطاقة الشخصية
العاشر ( 1): 50

مُساهمةموضوع: رد: غزوة الخندق   الثلاثاء أبريل 05, 2011 2:46 am

مشكورة مديرا جمال رباني وفي ميزان حسناتج

ــــــــــــــــــــــــــــ،،ـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،ــــــــــــــــــــ



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



وش حيلتي لاشتقت له وهو عند ربه !!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
3aso0olh
مشرفة من القلب
avatar

عدد المساهمات : 301
تقيمي : 2873
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/04/2011
العمر : 22

البطاقة الشخصية
العاشر ( 1):

مُساهمةموضوع: رد: غزوة الخندق   الأربعاء أبريل 06, 2011 8:24 pm

يسلمووو علـے الطــرح والرآقـــے ..
فــے ميزان حسناآتــج ..

ــــــــــــــــــــــــــــ،،ـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،ــــــــــــــــــــ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jαრαℓ Яαβαŋïï
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 359
تقيمي : 2923
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 30/03/2011
العمر : 21
الموقع : في دنيـــ دنية ـــا

مُساهمةموضوع: رد: غزوة الخندق   الإثنين أبريل 11, 2011 12:36 am

العــفؤؤؤؤ و انتوا اللي مشكورين على مروركم الرائع و المميز .


Smile jαრαℓ Яαβαŋïï
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jamalrabani.ahlamontada.com
♫ mş.ĉũťė

avatar

عدد المساهمات : 138
تقيمي : 2589
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 31/03/2011
العمر : 23
الموقع : وســـط قلبــ الونــاسه

البطاقة الشخصية
العاشر ( 1): 50

مُساهمةموضوع: رد: غزوة الخندق   الأحد أبريل 17, 2011 12:47 am

يسلمووو علـى الطــرح ..
فــى ميزان حسناآتــج ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
jαრαℓ Яαβαŋïï
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 359
تقيمي : 2923
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 30/03/2011
العمر : 21
الموقع : في دنيـــ دنية ـــا

مُساهمةموضوع: رد: غزوة الخندق   الأربعاء مايو 04, 2011 3:46 am

العــفؤؤؤؤ و انتي اللي مشكورة على مرورج الرائع و المميز .


Smile
jαრαℓ Яαβαŋïï
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://jamalrabani.ahlamontada.com
 
غزوة الخندق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمال رباني  :: إسلآمنآ :: السيرة النبوية-
انتقل الى: